عناصر التعليم الالكتروني

ماهو التعليم الإلكتروني ؟

التعليم الإلكتروني هو تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط إلكترونية متنوعة تشمل الأقراص وشبكة الإنترنت بأسلوب متزامن أو غير متزامن وباعتماد مبدأ التعلم الذاتي أو التعلم بمساعدة مدرس.

ماهو التعليم عن بعد؟

  • تلك العملية التعليمية التي يكون فيها الطالب مفصولاً أو بعيدا عن الأستاذ بمسافة جغرافية يتم عادة سدها باستخدام وسائل الاتصال الحديثة.
  • نظام تعليمي غير تقليدي يمكن الطالب من التحصيل العلمي والاستفادة من العملية التعليمية بكافة جوانبها دون الانتقال إلى موقع الدراسة ويتيح للمدرسين إيصال المعلومات ومناقشة الطلاب دون الانتقال إليهم كما أنه يسمح للطالب أن يختار برنامجه التعليمي بما يتناسل مع ظروف عمله دون الحاجة إلى الانقطاع عن العمل أو التخلي عن الارتباطات الاجتماعية.

التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني!

  • التعليم الإلكتروني هو من أهم وسائل التعليم عن بعد ولكن ليس الوسيلة الوحيدة.
  • التطور الهائل في تقنية المعلومات يجعل التعليم عن بعد في المستقبل يعتمد اعتمادا كاملا على تقنيات التعليم الإلكتروني ( مؤتمرات مرئية، وسائط متعددة، … الخ ).

مميزات وفوائد التعليم الإلكتروني

  • إتاحة الفرصة لأكبر عدد من فئات المجتمع للحصول على التعليم والتدريب.
  • التغلب على عوائق المكان والزمان ( صعوبة المواصلات أو صعوبة الاتفاق على وقت واحد ).
  • تقليل تكلفة التعليم على المدى الطويل.
  • الاستغلال الأمثـل للموارد البشرية والمادية ( حل مشكلة التخصصات النادرة )
  • تحويل فلسفة التعليم من التعليم المعتمد على المجموعة إلى التعليم المعتمد على الفرد:
  1. الوقت والمنهج والتمارين تعتمد على مستوى ومهارات الطالب وليس على معدل المجموعة.
  2. الطالب المتميز يستطيع التقدم دون انتظار الطلاب الأقل مستوى.
  3. الطالب الأقل مستوى لديه وقت لرفع مستواه.
  • زيادة فاعلية المدرسين.
  • مساعدة المدرسين في إعداد المواد التعليمية للطلاب وتعويض نقص الخبرة لدى بعضهم .
  • تقديم الحقيبة التعليمية بصورتها الإلكترونية للمدرس والطالب معاً وسهولة تحديثها مركزياً من قبل إدارة تطوير المناهج.
  • إمكانية تعويض النقص في الكوادر الأكاديمية والتدريبية في بعض القطاعات التعليمية عن طريق الفصول الإفتراضية ( Virtual Classes ).
  • نشر التقنية في المجتمع وإعطاء مفهوم أوسع للتعليم المستمر.
  • تقليل الأعباء الإدارية بالنسب للمعلم من خلال تقدبم الخدمات المساندة في العملية التعليمة مثل التسجيل وبناء الجداول الدراسية وتوزيعها على المدرسين وأنظمة الاختبارات والتقييم وتوجيه الطالب من خلال بوابات خاصة.
  • الإحساس بالمساواة : هذا النوع من التعليم يكون له فائدة كبيرة بالنسبة للطلاب الذين يشعرون بالخوف والقلق أو الخجل عند المناقشة , فهذا الأسلوب في التعليم يجعل الطلاب يتمتعون بجرأة أكبر في التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق .
  • سهولة الاتصال بين الطلبة فيما بينهم، وبين الطلبة والمدرسة، وذلك من خلال مجالس النقاش، البريد الإلكتروني، غرف الحوار, مما يعد حافزا للمشاركة والتفاعل مع المواضيع المطروحة.

عناصر التعليم الالكتروني

أولا:  المدرسة

يعتمد التعليم الالكتروني علي مشاركة فعالة من الجهات التعليمية المتوفرة بالدولة وتقوم المدارس بدور هام في تنفيذ التعليم الالكتروني من خلال تنفيذ بعض الانشطة التالية:

  • تحديد المحتوي التعليمي.
  • تحديد خطة التدريس .
  • تحديد مجموعات الطلاب المتلقية للتعليم الالكتروني.
  • متابعة أداء الفصل التخيلي.
  • تحديد كيفية استخدام البريد الالكتروني في تنظيم وادارة الفصول الدراسية التخيلية.
  • متابعة وملاحظة ومراجعة مهام الطلاب.
  • تقويم الطلاب.
  • اعداد التقارير والاحصائيات.

ثانيا: المعلم

التعليم الإلكتروني لا يحتاج إلى شيء بقدر حاجته إلى المعلم الماهر المتقن لأساليب واستراتيجيات التعليم الإلكتروني، المتمكن من مادته العلمية، الراغب في التزود بكل حديث في مجال تخصصه، المؤمن برسالته أولا ثم بأهمية التعلّم المستمر.

التعليم الإلكتروني يحتاج إلى المعلم الذي يعي بأنه في كل يوم لا تزداد فيه خبرته ومعرفته ومعلوماته فإنه يتأخر سنوات وسنوات، لذا فإن من المهم جدا إعداد المعلم بشكل جيد حتى يصل إلى هذا المستوى الذي يتطلبه التعليم الإلكتروني، وهذا لا يمكن أن يتأتي في ظرف أيام أو أشهر معدودة بل يحتاج الأمر إلى عمل دؤوب وجهد متواصل وتوعية دائمة.

كما أن الأمر ليس كما يفهمه البعض من أن عدة دورات في الحاسب الآلي على بعض التطبيقات يمكن أن تخرج لنا معلما إلكترونيا، فهناك العديد من المعلمين الذين يجيدون استخدام الحاسب الآلي إلى درجة الاحتراف ولكنهم غير قادرين على توظيف هذه المعرفة في العملية التعليمية والتربوية والممارسات الفصلية، بسبب غياب فلسفة التعليم الإلكتروني واستراتيجياته.

إن المعلم لكي يصبح معلما إلكترونيا يحتاج إلى إعادة صياغة فكرية أولا يقتنع من خلالها بأن طرق التدريس التقليدية يجب أن تتغير لتكون متناسبة مع الكم المعرفي الهائل التي تعج به كافة مجالات الحياة، ولا بد أن يقتنع بأنه لن يصنع وحيدا رجال المستقبل الذين يعول عليهم المجتمع والأمة في صنع الأمجاد وتحقيق الريادة. إذا لابد له من تعلم الأساليب الحديثة في التدريس والاستراتيجيات الفعالة والتعمق في فهم فلسفتها وإتقان تطبيقها، حتى يتمكن من نقل هذا الفكر إلى طلابه فيمارسونه من خلال أدوات التعليم الإلكتروني.

إن الإدارة الواعية المتفتحة والمدرس المخلص لرسالته هم الذين يعون هذه المعاني، فيعلمون أن التعليم الإلكتروني ليس مجرد برمجيات وعتاد وأجهزة مبهرة للزائرين، بل هو بالدرجة الأولى معلم يمتلك كل المواصفات التي ذكرت أعلاه.

]التحديات التي يواجهها المدرس:

  • القلق بشأن عدم توافر المهارات الفنية الكبيرة أوالوقت لتعلم نظم وعمليات ومهارات جديدة.
  • المتابعة المستمرة لأداء الطلبة، والاتصال المباشر بهم، وإصدار التقارير الدورية، ومتابعة البريد الالكتروني، وتقديم المعلومات الفورية لعدد كبير ومتنوع من الطلبة…، كل ذلك وغيره يمثل عبء إضافي على المدرس قد لا يتوافر لديه الوقت الكافي للقيام به.
  • عزوف بعض المدرسين التقليديين عن التعليم الإلكتروني لعدم اقتناعهم بأهميته وايجابياته.
  • عدم تقبل البعض لفكرة تقليص سلطة المدرس على مجريات العملية التعليمية، وبروز دور المتعلم بشكل كبير.

ثالثا: أولياء الامور:

يتميز التعليم الالكتروني بأنه يحقق مجموعة من الأنشطة لأهل المتعلم منها:

·        متابعة الفصل التخيلي من خلال أجهزة الحاسب من أي مكان.

·        استخدام البريد الالكتروني.

·        مشاهدة ملاحظات المعلم.

·        استخدام غرف حوار مع المعلم.

·        مشاهدة التقارير المدرسية.

·        مراجعة المحتوي التعليمي.

رابعا: الإدارة والمتابعة.

               أ . نظام إدارة التعليم الالكتروني

  •  تقديم الوسائل المساعدة لتحضير الدروس واختيار وسائل الإيضاح المناسبة.
  • المتابعة المستمرة لتحصيل الطالب للدروس وتقديم مختلف وسائل المساعدة له.
  • توفير كل ما يلزم إجراء الاختبارات وأعمال التصحيح ورصد الدرجات لكل طالب.
  • متابعة ولي الأمر لأداء ومستوى أولاده.
  • متابعة الإدارة لأداء المعلمين والطلاب.

           ب. نظام لإدارة الفصل الإلكتروني

يوفر نظام إدارة الفصل الإلكتروني بيئة تربوية متكاملة للمعلم تمكنه من إدارة جميع أعمال المتابعة والمراقبة وكذلك الإشراف على أداء الطلاب ومتابعتهم للشرح داخل الفصل من خلال الحاسب.

  • القدرة على التحكم ومراقبة اجهزة الطلاب ومتابعة أدائهم
  • القدرة على إقامة وإدارة حوار بين المعلم وأي مجموعة يختارها من الطلاب
  • إمكانية نشر الوثائق والأوراق لتصل لجميع الطلاب ومن ثمّ جمعها منهم إن لزم الأمر ( في حالة الاختبارات )

خامسا: مواقع الانترنت. (  Internet Sites)  وهي تنقسم إلى:

         أ. مواقع ثابتة ( static Sites ): وهي المواقع ذات الطبيعة التعريفية, والتي لا تحتاج للتحديث بشكل دوري.

        ب . مواقع ديناميكية dynamic Sites ): وهي تلك المواقع التي يتم تحديثها و إضافة مادة جديدة لها دورياً, بشكل يومي, أسبوعي أوشهري.

سادسا: طرق الاتصال في التعليم الإلكتروني

تعتبر طرق الاتصال وسرعة النقل من الأمور الهامة فبعض تقنيات التعليم تستخدم النقل التماثلي ( Analog Transmission ) مثل التليفون وشرائط الفيديو والبعض الآخر يستخدم النقل الرقمي ( Digital Transmission ) مثل الكمبيوتر, اجتماعات الفيديو ويلاحظ أنه في الأنظمة التي تستخدم النقل الرقمي تبرز مشكلة كبر حجم الملفات والبيانات التي يتم نقلها وهذا يحتاج بالتالي إلى أن تكون سعة ( Bandwidth ) وسرعة وسيلة النقل كبيرة. وتوجد عدة وسائل للقيام بذلك منها:

]    شبكة ( Integrated Services Digital Network -ISDN )

الشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة ( ISDN ) هي عبارة عن نظام رقمي كامل مصمم لنقل المعلومات بسرعة أكبر من أجهزة المودم (Modem  ) القياسية المعروفة, ويستفاد من سرعة هذا النظام في الدخول على شبكة الإنترنت كما يستخدم أيضا بشكل محدود في تقنيات عقد اجتماعات الفيديو ( Video Conferencing ).

]    خطوط ( E1, E3 )

خطوط ( E1 ) تنقل المعلومات بسرعة ( 2 Mbps ) , وهي أسرع بكثير من سرعة جهاز المودم العادي التي تصل إلى (33.6 Kbps ) في أحسن الأحوال.

أما خطوط ( E3 ) فتنقل المعلومات بسرعة قد تصل إلى ( 34 Mbps ), أي أسرع من( E1 )  بحوالي ( 17 مرة ) ولكن المشكلة في استخدام خطوط ( E1, E3 ) تكمن في التكلفة العالية جداً في التوصيل ومعدل الإيجار الشهري للخدمة.

]    تقنية ( HDSL High bit rate Digital Subscriber Line )

تصل سرعة نقل البيانات إلى ( 2 Mbps ), ومن مميزاته إنه يستخدم خطوط الهاتف العادية

]    النقل عبر الأقمار الصناعية (Satellite Delivery  )

يعتبر النقل عبر الأقمار الصناعية ( Satellite ) من الوسائل التي لا تحتاج إلى خطوط هاتف ولا خطوط مخصصة لنقل البيانات ولا تتأثر بعدد المستخدمين، وتعتبر من طرق النقل في اتجاه واحد حيث لا يمكن إرسال المعلومات مرة أخرى إلى القمر الصناعي إلا من خلال أجهزة بث خاصة.

سابعا: الندوات التعليمية(Video conferences)

تمكين مستعملي شبكة الإنترنت من حضور اجتماعات افتراضيه من كل أنحاء العالم، ويسمح استخدام الفيديو بإنشاء علاقة سمعية وبصرية في اتجاهين لذلك يمكن للمشاركين التحدث ورؤية بعضهم البعض في الزمن الحقيقي.

 ثامنا: الفصول التخيلية (Virtual classes)

تعتبر الفصول التخيلية مفهوم جديد في التعليم الالكتروني وتختلف اختلافا جذريا عن الفصول التقليدية فالفصل التخيلي هو فصل بكل المكونات والعناصر المتعارف عليها ففيه ( معلم، طلاب، مادة تعليمية، وسائل إيضاح، امتحانات، تقييم، تكلفة مالية، وقواعد وقوانين تحكم العملية التعليمية ), فقط لا يوجد فيه مكان واقعي, فهو عبارة عن موقع علي الشبكة الدولية الانترنت أو الشبكة المحلية الانترانت ويحتوي علي صفحات من المعلومات وتوجد علي تلك الصفحات العناصر التعليمية وترتبط جميعها من خلال الشبكة كما ترتبط أيضا من خلال الشبكة بمواقع أو فصول أخري تخيلية.

تاسعا: لأنشطة التفاعلية (Interactive Relation Ship)

يوفر نظام إدارة الأنشطة التفاعلية بيئة متكاملة من الخدمات لدعم العملية التعليمية والتربوية بالمؤسسة التعليمية مثل:

ساحات النقاشمساحات العمل المشتركةالمكتبة الإلكترونية
المفكرة الشخصية والجماعيةالأخبارالبريد الإلكتروني

عاشرا: الدمج بين التعليم والترفيه. (Entertainment, Education)

لفت النجاح الهائل للألعاب الحاسوبية أنظار الأكاديميين المتخصصين في التعليم إلى منحى تعليمي جديد، وهو استخدام هذه الألعاب كوسيط تعليمي. وكانت الفكرة الرئيسة لهذا التوجه هي: ماذا لو استطعنا أن نمنح المقررات الدراسية القدرة على استغراق الدارسين والتفاعل معهم شأن الألعاب الحاسوبية مع اللاعبين؟

فكان من المبادرات الأولى في هذا المجال مشروع “ألعاب للتعليم” (Games-to-Teach) الذي دُشن عام 2001، وتم تمويله بالمشاركة بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وشركة مايكروسوفت بـ25 مليون دولار أمريكي، ثم مبادرة (Education Arcade) التي بزغت منه بالتعاون مع جامعة ويسكونسن الأمريكية. وكان هدف المشروع هو تطوير ألعاب حاسوبية تعليمية بمستوى يقارن بالألعاب الحاسوبية التجارية الرائجة.

هذه الألعاب تهدف لتحفيز الطلاب في المرحلة الثانوية، أو السنة الأولى من المرحلة الجامعية ومساعدتهم على إدراك المفاهيم الصعبة أو المعقدة. وكذلك إفادة المدرسين بإطلاعهم على المقاربات المختلفة لشرح وتبسيط المفاهيم المختلفة من خلال موقع المشروع على شبكة الإنترنت، ومن خلال تواصل المدرسين مع بعضهم البعض للوقوف على أفضل الممارسات التدريسية.

وكان من نتاج هذا المشروع أن وضع باحثوه الخطوط العريضة لتصميمات 15 لعبة تعليمية، موجهة للمفاهيم الدراسية المختلفة، خلال عامين فحسب من بدء المشروع. ثم انتهى الباحثون إلى التطوير الكامل للعبتين واختبارهما في إحدى المدارس الثانوية في ولاية بوسطن الأمريكية.

اللعبتان هما: المخبر البيئي (Environmental Detective) وفائق الشحنة (Supercharged). تهدف اللعبة الأولى (فائق الشحنة) إلى تبسيط مبادئ الكهرومغناطيسية بأن يتخذ الطالب دور قائد لمركبة فضائية تتصرف كأنها ذرة مشحونة تتحرك عبر مجالات كهربية ومغناطيسية. وحسب مجلة تكنولوجي ريفيو الصادرة عن معهد (MIT) تبيّن أن الطلبة الذين يدرسون الفيزياء بالمعهد ممن تدربوا على هذه اللعبة كان أداؤهم في الاختبارات أفضل من أقرانهم الذين لم يتمرسوا على اللعبة.

أما اللعبة الثانية ( المخبر البيئي ) فتُمارَس على حواسيب الجيب (Pocket PCs) وتُستخدم فيها أنظمة تحديد الأماكن عبر الأقمار الاصطناعية (GPS) بهدف جمع المعلومات لحل إحدى المسائل أو المشكلات العلمية. وقد استخدم طلبة معهد (MIT) هذه اللعبة لحل مشكلة تخيلية عن تساقط مادة كيميائية خطرة على الحرم الجامعي، وساعدت هذه اللعبة الطلبة في التدريب على استخدام المنهج العلمي، وعلى العمل كفريق، للوصول إلى تفسير للمشكلة.

Tags: No tags

ضع تعليقك

You must be logged in to post a comment