مميزات التعليم الإلكتروني وأنظمة إدارته وتطبيقاته فى المعامل الإفتراضية

تشير الإحصائيات أن حجم الإيرادات فى السوق العالمى لقطاع التعليم الإلكتروني سيصل الى 31 مليار دولار امريكي مع نهاية عام 2020. ومن المتوقع أيضاً أن يزداد معدل النمو فى سوق التعليم الاكترونى بنسبة 11.41% سنوياً حتى عام 2020 . وقد بلغ حجم الإيرادات من مجال التسويق الإلكترونى فى عام 2016 ما يقارب 46.674 مليون دولار أمريكي على الصعيد العالمى (ELEARNING MARKET TRENDS AND FORECAST 2017-2021,docebo.com)

يُعرف التعليم الإلكترونى كمنظومة تعليمية توفر للطلاب والمتدربين ما يحتاجونه من برامج تعليمية وتدريبية دون التقيد بالمكان او الزمان عن طريق استخدام تقنيات الاتصال والتكنولوجيا المتنوعة من إنترنت و أجهزة الحاسب الآلى والبث المباشر عن طريق التطبيقات الإلكترونية وغيرها من التقنيات التى توفرها تكنولوجيا التعليم بشكل متزامن  أو غير متزامن، وهذا يعتبر من أهم مميزات التعليم الإلكتروني.

ويعتبر التعليم الإلكتروني شكل من أشكال التعليم المواكبة للعصر الرقمى، فمن فوائد ومميزات التعليم الإلكتروني أنه يعتمد في على تقنيات المعلومات و الإتصالات وسائطهما المتعددة فى توصيل المناهج التعليمية والمهارات للتلاميذ مما يساعدهم على التفاعل بشكل إيجابى النشيط مع زملائهم ومع أعضاء هيئة التدريس وكذلك مع المنهج الدراسى بشكل متزامن أو غير متزامن دون اللإرتباط بوقت او مكان محددين مما يتيح للطالب والمعلم اختيار الوقت والمكان المناسب له للقيام بدوره فى العملية التعليمية على أكمل وجه ممكن وإستخدام التطبيقات الإلكترونية فى تنفيذ أياً من المؤتمرات او الندوات العلمية التعليمية او التدريبات بشكل إلكتروني.

خصائص التعليم الالكتروني

1- التفاعل Interaction

 من أهم مميزات التعليم الإلكتروني، أنه يضع المتعلم في بيئة تعلم تفاعلية تتيح له فرصة التعامل مع بعض خبرات وأحداث العالم الحقيقي، ويقدم  أيضًا الوسائل التي تربط بين المتعلم وغيره من المتعلمين أو بينه وبين المعلم.

2- التكيف Adaptation

 حيث إنه يسمح بتنويع وتغيير المحتوى والأساليب المقدمة لكل متعلم على حدة حسب قدراته وإمكانياته؛ فهو  يعمل علي تعزيز تجربة التعلم الشخصي لكل مستخدم وذلك بناءاً علي كيفية أدائه وتفاعله مع المواد.

3- التحديث Up to date :

 يركز التعليم الإلكتروني على تقديم كل ما هو حديث للمتعلمين المشاركين في النظام.

5- المرونة Flexibility :

 يتيح للمتعلم مراجعة دروسه وفقا لظروفه ووقته، في أي وقت وأي مكان يتواجد فيه.

6-تنوع الحواس المستخدمة Multi- Sensory

أيضًا من أهم مميزات التعليم الإلكتروني، أنه يتيح وسائل متنوعة لتقديم المعلومات تقابل أساليب التعلم التي يفضلها كل متعلم؛ فمثلا يمكن التعلم عن طريق الصورة الثابتة أو الفيديو أو الرسوم المتحركة أو الرسوم الثابتة أو النصوص أو الصوت وغيرها.

7-سهولة وتعدد طرق التقويم Multi – Evaluation

 فهو يوفر الكثير من الطرق لقياس مدى اكتساب المعلومات بصورة سريعة وسهلة، وتقييم مدى تطور المتعلمين وتحقيقهم لأهداف المحاضرة أو الدرس أو المقرر بأكمله.

أنواع التعليم الإلكترونى

أولاً التعلم الممزوج (التعليم المدمج)

هو نموذج يتم فيه دمج استراتيجيات التعلم المباشر في الفصول التقليدية مع أدوات التعليم الإلكتروني عبر الإنترنت. يسمى أيضا بالتعلم المدمج ، وتُعد المعامل الإفتراضية أحد أنواع هذا التعليم.

ثانياً التعليم المتزامن

 يعتمد التعليم المتزامن على تقنية البث المباشر حيث يحتاج إلى وجود التلاميذ في نفس الوقت أمام أجهزة الكمبيوتر المتصلة بشكل جيد بشبكة الإنترنت لإجراء النقاش والمحادثة حول المنهج التعليمي والواجبات الدراسية المطلوبة منهم ، وتجرى تلك النقاشات بين الطلاب وبعضهم البعض وبينهم وبين المعلم عبر غرف المحادثات ويتلقو الدروس عن طريق الفصول الإفتراضية أو عن طريق أدواته الأخرى.

من مميزات التعليم الإلكتروني من هذا النوع، أنه -على سبيل المثال- يساعد على تقليل التكلفة المادية والإستغناء عن الذهاب لمقر الدراسة وعدم التقيد بأوقات معينة، ولكن هناك بعض السلبيات أيضاً فهو يحتاج إلى أجهزة حديثة ومتطورة واتصال جيد بالانترنت.

ثالثاً التعليم الإلكتروني الغير المتزامن

هو التعليم غير المباشر الذي لا يحتاج إلى وجود المتعلمين والمعلمين في نفس الوقت على أجهزة الحاسب الآلى، ولكنه يعتمد على الحصول على الخبرات من خلال المواقع المتاحة على شبكة الإنترنت أو عن طريق الأقراص المدمجة أو أدوات التعليم الإلكتروني مثل البريد الإلكتروني أو القوائم البريدية.

ومن مميزات التعليم الإلكتروني الغير متزامن العديد من الإيجابيات حيث انه يُمكن المتعلم من الحصول على الدراسة بحسب الأوقات الملائمة له ، وبالجهد الذي يرغب في تقديمه ، كذلك يتمكن الطالب من إعادة دراسة المادة والرجوع إليها إلكترونياً وقتما شاء وكلما احتاج إلى ذلك، ولكن من سلبياته أيضاً عدم تمكين المتعلم من الحصول على  مساعدة او تقييم فورى من المعلم، كما انه قد يؤدي إلى الانطوائية لأنه يتم في عزله.

مميزات التعليم الإلكتروني المتزامن والغير متزامن

مميزات التعليم الإلكترونى المتزامن:

يعتبر التعليم الإلكتروني أحد أهم أشكال التعليم في العصر الحالى حيث تعتبر التكنولوجيا هى لغة العصر، ولا يمكننا الإستغناء عن تكنولوجيا التعليم فى الوقت الحالى لتطوير وتحسين الجوانب المختلفة للتعليم.

ويحتوى التعليم الإلكترونى على مزايا التعليم عن بعد حيث نستخدم ما توصلت اليه التكنولوجيا في الاتصال المتزامن وغير المتزامن مما يضيف كثيرا من المميزات للتعليم يمكن تلخيصها فى النقاط التالية:

1- يساعد اسلوب التعليم المتزامن على تبادل النقاشات حول الموضوعات المختلفة مما يساعد على زيادة التفاعل بين التلاميذ وبعضهم البعض وكذلك التفاعل بين التلاميذ والمعلمين،وتوفر فرصة جيدة لتبادل الافكار بين جميع الاطراف المشاركة فى العملية التعليمية,وهناك أيضاً تقنية البريد الاكترونى ومؤتمرات الفيديو التى تتم من خلال أجهزة الحاسوب المتصلة بالإنترنت التى توفر للدارسين والمعلمين تبادل المعلومات والأفكار والنقاشات فيما بينهم.

2- يساعد على زيادة عامل التشويق لدى الدارسين مما يساعدهم على الاستمتاع بالعملية التعليمية وذلك عن طريق ما يوفره من أفكار متنوعة ومصادر مختلفة للبحث والإطلاع.

3- يتيح الحصول على المساعدة والتقييم من المعلم, مما يساعد على زيادة فاعلية عملية التعليم والتعلم وكذلك تمنح المقدار الكافى من الوقت للمتعلمين للتفكير وتبادل الآراء قبل إعطاء إجابة أو إبداء رأى.

4- ويمكن الإستفادة من مواد التعليم الحديثة التي تعتمد على تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فهي تقدم صورة وصوت ومادة مكتوبة في نفس الوقت للدارسين فى حين انه لا يمكنهم تحقيق ذلك بوسائط أخرى، ومن أمثلة ذلك مؤتمرات الفيديو والتى تتم باستخدام أجهزة الحاسب الآلى المتصلة باللإنترنت.

5- توصيل المناهج الدراسية وما تحتويه من معلومات بشكل سريع و دقيق للطلاب دون التقيد بمكان او وقت معين. ويساعد التعليم الإلكترونى الغير متزامن على الإحتفاظ بالمعلومات والمواد الدراسية بشكل إلكترونى مما يتيح للمتعلم الرجوع اليها عن الحاجة.

6- هناك بعض المواد التى لا يمكن الإكتفاء بالوسائط المطبوعة فقط فى تعلمها مثل الموسيقى والفن وإجراء التجارب والعروض التوضيحية في العلوم حيث لا يمكن تدريسها بطريقة فعالة تفي بالمطلوب دون استخدام الوسائط المسموعة والمرئية الحديثة التي يوفرها التعليم الإلكتروني.

7- يساعد على تحقيق هدف التربية الرامي إلى تنمية الاتجاهات الجديدة وتعديل السلوك.

8- يوفر أشكال وأساليب مختلفة للتعليم والتعلم مثل مؤتمرات الفيديو والمؤتمرات بواسطة استخدام اجهزة الحاسوب المتصلة بشبكة الإنترنت، كما يساعد على زيادة الاستفادة من شبكة الإنترنت وما تحتويه من معلومات ومصادر تعليمية وآليات للبحث.

9- تنوع أساليب التعليم من أهم مميزات التعليم الإلكروني؛ وذلك لأنها تتنناسب مع الفروق الفردية وبالتالى يكون من الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تتناسب مع المتعلم فهناك من تناسبه الطريقة المرئية وهناك من تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة فالتعليم الإلكتروني ومصادره يتيح إمكانية تطبيق المصادر بطرق مختلفة.

10- يساعد على زيادة التفاعل وتبادل الخبرات بين المعلمين مما يؤدي إلى تعاون تربوي أكثر فاعلية، كما يسهل التعاون ما بين الأساتذة المحليين والأجانب وخاصة على مستوى الدراسات العليا من داخل البلاد أو من خارجها.

11- سهولة التعاون وتبادل الافكار والمعلومات بين المتعلمين وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هؤلاء التلاميذ في اتجاهات عدة مثل غرف المحادثات والبريد الإلكتروني مما يزيد فرص خلق النقاش وتبادل وجهات النظر المتنوعة وبالتالى تبادل الخبرات.

12- يمنح قدر كبير من الخصوصية في العملية التعليمية حيث يختلف الأفراد من حيث قدرتهم على إستيعاب المعلومات ويتم التعلم بمعزل عن الآخرين ويمنح الفرصة للمحاولة والخطأ دون أي شعور بالحرج.

13- تميز بناء المادة التعليمية بنمط التعليم الذاتي.

14- يشجع على التعاون والعمل الجماعى بين التلاميذ وعلى ربط جماعات الدارسين بعضهم ببعض دون اى إعتبار لبُعد المسافات كما تدعم الندوات العامة وتبادل الآراء بين الأفراد وذوي الاهتمامات المشتركة.

15- سهولة التواصل مع المعلم والمرشد الأكاديمي في أى وقت ودون بذل اى جهد حتى خارج أوقات العمل الرسمية، وذلك عن طريق البريد الإلكتروني.

16- يساعد في التغلب على الخجل والتردد حيث إن أدوات الاتصال تتيح لكل متعلم فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت ودون حرج، وهذا النوع من التعليم يتيح الفرصة كاملة للمتعلم للمناقشة والحوار.

17- يؤدي إلى تنمية قدرات التفكير العليا من خلال التفكير العلمي الخلاق في الوصول إلى حل المشكلات وترتيب الأفكار وتنظيمها.

18- يوفر المناهج طوال اليوم وفي كل أيام الأسبوع لمنح مرونة وسلاسة في العملية التعليمية مما يتيح فرصة التعلم لأفراد المجتمع على الرغم من الظروف الخاصة والمسؤوليات الأسرية.

19- سهولة وتعدد طرق تقييم طور المتعلم في نظام التعليم الإلكتروني حيث وفر أدوات تقوم بتحليل الدرجات والنتائج والاختبارات والأعمال الفصلية.

20- يمكن من الاستفادة القصوى من المعلومات والأبحاث حيث منحت التكنولوجيا المتعلم إمكانية الوصول الفوري للمعلومة في المكان والزمان المناسبين له.

مميزات التعليم الإلكتروني غير المتزامن

يعتبر التعليم غير المتزامن أسلوب تعليمي يعتمد ويركز على الطالب باستخدام مصادر تعليمية على الإنترنت التي تسهل مشاركة المعلومات بين المتعلمين من دون قيود الوقت والمكان التي تفرضها الدراسات الصفية التقليدية. يمكن استخدام هذا الأسلوب في التعلم الصفي التقليدي أو في برامج التعلم عن بعد ونظم التعلم المستمر.

ومن مميزات التعليم الإلكتروني غير المتزامن :-

1- يعطي التعلم غير المتزامن الحرية للطلاب في الوصول والحصول على المواد التعليمية في أي مكان وزمان، أي يُمكن للطلاب الحصول على الدراسة بحسب الأوقات الملائمة لهم وبالجهد الذي يرغبون في تقديمه.

2- يتيح التفاعل مع كافة أنواع المتعلمين من طلاب في الجامعات إلى مهنيين اختصاصيين إلى طلاب من بلاد وثقافات مختلفة.

3- يُمكن الطلاب من إبداء أرائهم وخبراتهم من دون انقطاع وإعطاء الوقت الكافي للتفكر في مقترحاتهم.

4- يتيح إيصال العملية التعليمية إلى عدد أكبر من المتعلمين مقارنة بمناهج التعلم الصفي التقليدي.

5- إمكانية ملاحظة وتسجيل وتقييم كل النشاطات التعلمية بشكل أسهل من ما هو معهود في التعليم الصفي.

نظام إدارة التعليم الإلكتروني

يُعرف نظام إدارة التعليم الإلكتروني كنظام حاسوب آلي متكامل لخدمة التعليم عن بعد حيث حيث يساعد هذا النظام على تحسين عملية التفاعل بين التلاميذ وأعضاء هيئة التدريس.

مميزات نظام إدارة التعليم الإلكتروني

يضمن نظام إدارة التعليم الإلكترونى كفاءة التصميم التعليمي وجودته واختلاف طرق عرض المعلومة ، كما يساعد على إستخدام التكنولوجيا الحديثة كوسيلة تعليمية مما يشجع التفاعل بين عنصري نظام التعليم كما ساعد على تطوير التعليم الذاتي لدى الطلاب وسهولة المتابعة والإدارة الجيدة للعملية التعليمية.

مكونات نظام إدارة التعليم الإلكتروني

يتكون نظام إدارة التعليم الإلكترونى من عدة عناصر وهى

1- المناهج الدراسية
2- المعلم.
3- التلميذ.
4- البيئة التعليمية.
5- التقييم.
6- وسائل الاتصال أو التواصل وهي نوعان:
أ- مباشرة: وتكون بالمواجهة بين الطالب والمعلم في نفس الزمان والمكان.
ب- غير مباشرة: وتكون من خلال وسط أو وسيط مثل الكتب والمحاضرات والمذياع والتلفزيون والتليفون وشبكات الحاسبات والشبكة الدولية للمعلومات ( الإنترنت) والأقمار الصناعية وما إلي ذلك.

Tags: No tags

ضع تعليقك

You must be logged in to post a comment