9 خطوات للعمل من المنزل

ازدهر سوق العمل الحر في السنوات الأخيرة خاصةً مع تبني الشركات استراتيجية العمل من المنزل، في الوقت الذي يتجه فيه الموظفين التقليديين إلى العمل عن بُعد لزيادة دخلهم وجني المال عبر الإنترنت. إذ تشير الإحصائيات التي توصلت إليها شركة Gartner للأبحاث والاستشارات، إلى أن أكثر من 88% من الشركات في مختلف أنحاء العالم، جعلت العمل عن بُعد إلزاميًا أو حثت موظفيها على العمل من المنزل خلال العامين الماضيين. كما عملت 16% من المؤسسات على مستوى العالم بكامل طاقتها عن بُعد خلال العام 2021، ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة مستقبلًا.

وتشير التقديرات إلى أن 72% على الأقل من الإدارات المختلفة سيكون لديها عمال عن بُعد بحلول العام 2028، ونحو 99% من الأشخاص يفضلون العمل من المنزل طوال حياتهم بدلًا من الذهاب إلى مكاتبهم يوميًا. إذًا، كيف تبدأ العمل من المنزل؟ وما هي أفضل الوظائف للعمل عن بُعد؟ وماذا عن مميزات العمل من المنزل؟ أسئلة عديدة قد تتبادر إلى ذهنك، ستعرفها أجوبتها الآن لبدء حياة مهنية جديدة وناجحة وأنت جالس في منزلك.

ما المقصود بالعمل من المنزل؟

يُعرف العمل من المنزل Working from home، بأنه نهج عملي حديث يتبعه الموظفون والمستقلون ورواد الأعمال لأداء مهامهم وأعمالهم من المنزل دون التنقل إلى مقار شركاتهم. ويدخل هذا المصطلح ضمن العمل عن بُعد أو العمل عبر الإنترنت. وعادةً ما يستخدم العاملون من منازلهم، أجهزة الحاسوب المتصلة بالإنترنت والتقنيات الحديثة وتطبيقات الأعمال المتنوعة بهدف إنجاز أعمالهم والتواصل مع أعضاء فرقهم.

وقد أصبح العمل من المنزل طريقة مألوفة تنتهجها العديد من الشركات التي تسمح لموظفيها بالعمل من مكان إقامتهم، إما بدوام كامل أو في الأوقات المناسبة لهم. وهناك بلدان كثيرة حول العالم تفوقت في تجربة العمل من المنزل مثل هولندا وفنلندا وأمريكا الشمالية وأستراليا. كما طبقت بعض الدول العربية سياسات العمل عن بُعد وإنشاء المكاتب الافتراضية مثل الإمارات العربية المتحدة، الرائدة عربيًا في هذا المجال.

مميزات العمل من المنزل

تكمن أهمية العمل من المنزل في فوائده الجمّة، إلا أنه يتطلب مهارات عدّة من بينها القدرة على إنجاز الأعمال دون إشراف من قبل المرؤوسين، إضافةً إلى التعامل مع تطبيقات الحاسوب المختلفة وإدارة الوقت وتنظيم المهام بالشكل الصحيح، وذلك للوفاء بالالتزامات تجاه أرباب العمل والعملاء وأصحاب المصلحة عمومًا. لكن ما هي فوائد العمل من المنزل ومميزات العمل الحر التي تدفعك للعمل كمستقل اليوم قبل الغد؟

1. إنتاجية أكثر

العمل عن بُعد يجعل الموظفين أكثر إنتاجية وتركيزًا مقارنةً بتواجدهم في بيئة العمل داخل شركاتهم. فقد توصلت دراسة حديثة إلى أن العمل من المنزل ساهم في زيادة الإنتاجية بنسبة 47% خلال العام 2020. وفي دراسة أخرى أُجريت على وكالة سفريات صينية مُدرجة في بورصة ناسداك ويعمل بها 16 ألف موظف، ونُشرت نتائجها في مجلة The Quarterly Journal of Economics، تبين أن الموظفين الذين يعملون من منازلهم أكثر كفاءة وإنتاجية بنحو 13% من أقرانهم في المكاتب.

وتُشير إحصائيات شركة Gartner للأبحاث إلى أن نحو 41% من الموظفين كانوا أكثر إنتاجية خلال العمل عن بُعد. و77% يرون أن العمل من المنزل يجعلهم أكثر سعادة. وهذا قد يحفزهم على زيادة الإنتاجية، خاصةً إذا كانت بيئة العمل المنزلية أكثر هدوءً. ومن المرجح أن يقضوا ساعات عمل إضافية لأداء مهامهم على عكس عملهم داخل المكاتب. كما أجرت الشركة الأمريكية Mercer وهي منظمة استشارية متخصصة في الموارد البشرية، استطلاع رأي أكد فيه 94% من أرباب العمل أن إنتاجية العمل زادت ولم تقل بعدما عمل الموظفون من منازلهم.

2. أكثر مرونة

العمل في المنزل أكثر مرونة عن المكتب، إذ يمنح الموظفين والمستقلين المزيد من الوقت لترتيب أعمالهم. فمن الممكن أن يستغلوا وقتهم الموفر من التنقل لبدء العمل في وقت مبكر، ووجود وقت إضافي للتمتع مع الأسرة والأصدقاء. كما يساعدهم على توفير الكثير من الأموال التي تُنفق على التنقل، كما أن المرونة تسهم في درجة ولاء الموظفين داخل شركاتهم دون أن يفكروا في تقديم استقالتهم، لأنها تساعدهم على تحسين التوازن بين حياتهم العملية والخاصة. إذ تُشير الإحصائيات إلى أن 91% من الأشخاص يرون أن هذا التوازن يُعدّ سببًا رئيسيًا للعمل عن بُعد، وفقًا لما ذكرته مجلة فوربس الأمريكية.

3. بيئة عمل آمنة

إذا كنت تعمل من المنزل فإنك في بيئة عمل آمنة وصحية تساعدك على الحماية من الأمراض المعدية التي قد تتواجد داخل شركتك. كما أنك بعيد عن الهواء الملوث الناجم عن عوادم السيارات، حيث يُسهم العمل عن بُعد في الحد من تلوث الهواء وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكلٍ كبير، لأن العديد من الموظفين الذين يعملون من المنزل لا يعتمدون على سياراتهم كثيرًا في التنقل. لذلك، يساعد العمل من المنزل في تحسين صحة الموظفين ورفاهيتهم وحماية أجهزتهم المناعية ومنحهم الفرصة الكافية لممارسة الرياضة الخفيفة في منازلهم.

4. خبرة في الاتصالات

في أثناء العمل من المنزل، ستضطر إلى التواصل مع الآخرين عبر الوسائط الإلكترونية، وهذا سيجعلك خبيرًا في الاتصالات وعلى دراية واسعة بأدوات وتقنيات الاتصال الحديثة. وغالبًا ما ستعقد اجتماعات فيديو أكثر كفاءة وفعالية مع فريق العمل عبر الإنترنت، وقد توجه رسائل بريد إلكتروني إلى عملائك أو زملائك في العمل، وربما تتعامل مع برامج إدارة المهام وتنظيمها مثل أداة أنا المقدمة من شركة حسوب، ما يساعدك على صقل مهاراتك الاتصالية وخبراتك المهنية، مما يؤثر بالإيجاب على أدائك خلال العمل من المنزل.

5. الشعور بالرضا الوظيفي

يمنح العمل من المنزل شعورًا ممتعًا بالرضا الوظيفي، ويدفع الموظفين إلى تعزيز التزاماتهم وولائهم تجاه شركاتهم، ويقلل من التوتر والإجهاد الذي ينتابهم في أثناء العمل، ويرفع من الأداء الوظيفي وفرص التقدم. كما يزيد من شعور الموظفين بأن أرباب العمل يثقون بهم لأنهم لا يخضعون للمراقبة، ويكون لديهم درجة أكبر من الاستقلالية لمواصلة عملهم بعيدًا عن مكاتبهم، ما يؤثر على أدائهم تأثيرًا فعّالًا، ويجعلهم أكثر ميلًا لتطوير أعمالهم، وذلك من شأنه تحقيق أهداف المؤسسة.

ففي مسح أجرته الشركة الرائدة عالميًا في أخبار الأعمال وتغطية الأسواق المالية CNBC ومنظمة SurveyMonkey، على أكثر من 9 آلاف موظف عن بُعد خلال عام 2020، حصل العاملين عن بُعد على 75 درجة في مؤشر سعادة القوى العاملة، بينما حصل الموظفين الذين يعملون في مكاتبهم على 71 درجة فقط، فقد أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن إجابات الموظفين عن بُعد كانت أكثر إيجابية في كل الأسئلة المتعلقة بالرضا الوظيفي. فيما يؤكد الباحثون على أن الرضا الوظيفي آخذ في النمو والارتفاع، وأن الأشخاص الذين يعملون عبر الإنترنت، يحصلون على دخل أعلى ويمكنهم العمل بدوام كامل، ويعملون في الصناعات التي يشعرون فيها بالرضا الوظيفي.

6. توظيف الموهوبين والأكفاء

يُمكن للمؤسسات أن توظف الموهوبين والأكفاء من مناطق زمنية مختلفة حول العالم عن طريق منصات العمل الحر مثل منصات مستقل وخمسات التي توفرهما شركة حسوب للمجتمع الرقمي العربي. وفي بعض الأحيان، يكون العمل من المنزل حافزًا قويًا لجلب مواهب جديدة للعمل في الشركات، وذلك يمنحها ميزة تنافسية فريدة في سوق العمل، خاصةً في ظل تنامي عدد المستقلين المحترفين والموهوبين الذين يفضلون العمل عن بُعد.

7. عدم الحاجة إلى العطلات الطويلة

غالبًا ما يشعر الأشخاص الذين يعملون من المنزل بالحماسة والنشاط الدائمين لأنهم يقضون وقت أكبر مع أسرهم، وهذا يزيد من احتمالات عدم حصولهم على إجازات طويلة أو منتظمة لقضاء المزيد من الوقت مع عائلتهم. لكن من المفترض أن يمنح أرباب العمل، الموظفين إجازتهم حتى لا يشعرون بالملل مع مرور الوقت أو تعويضهم بالمكافآت المالية إن لزم الأمر.

تحديات العمل من المنزل

على الرغم من أهمية العمل من المنزل ومميزاته العديدة، إلا أنه لا يتناسب مع البعض. فهناك من يُفضل تأدية المهام الوظيفية داخل بيئة عمل مكتبية يجدون فيها اتصالًا فعّالًا مع زملائهم، ويعتمدون على الإمكانات والأدوات المتوافرة داخل شركاتهم، وقد يرون أن العمل من المنزل يجعلهم أقل نشاطًا عن المكتب.

1. الشعور بالوحدة

الشعور بالوحدة والعزلة من أبرز تحديات العمل من المنزل، فقد يعاني الشخص من مشاعر مؤلمة بسبب انفصاله عن زملائه وابتعاده عن بيئة العمل الطبيعية التي توفرها المؤسسات. مع العلم أن الغياب الدائم للتفاعلات الاجتماعية يؤدي إلى تفاقم هذا الشعور، ما يتسبب في زيادة الإرهاق وانخفاض الكفاءة والإنتاجية واحتمالات فرص ترك العمل. لكن يمكنك معالجة هذه المشكلة من خلال العمل الجماعي عبر الإنترنت، والتواصل مع الزملاء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو الهاتف، وقضاء بعض الوقت في اجتماعات غير رسمية عبر الإنترنت لخلق نوع من العواطف والمشاعر الإيجابية.

2. صعوبة في مراقبة العمل

تجد الشركات صعوبة في مراقبة أداء الموظفين خلال عملهم من المنزل، إضافةً إلى عدم قدرتها على تطوير الموظفين ورفع مستوى مهاراتهم. لكن من الممكن التغلب على ذلك عن طريق التأكد من سير العمل وتنفيذ المهام المطلوبة أول بأول والتواصل المستمر مع الموظف خلال ساعات العمل، ومعالجة أي مشكلات أو قصور في الأداء عقب اكتشافها دون تأخير، وتحفيز الموظفين الذين يعملون من المنزل بفعالية ومكافأتهم على تحسن أدائهم، إضافة إلى تشجيعهم المستمر على اغتنام الفرصة لاكتساب مهارات جديدة من خلال الدورات التدريبية عبر الإنترنت.

3. الإجهاد المحتمل

بعض الأشخاص قد يعانون من الإجهاد والتوتر خلال العمل من المنزل، خاصةً الذين يعملون لساعات طويلة دون توقف لعدم قدرتهم على التفرقة بين حياتهم العملية والخاصة أو إذا لم يتبعوا وضعية جلوس سليمة وصحية. ومن المحتمل أن يؤثر العمل من المنزل سلبًا على الصحة العقلية إذا لم يتمكن الشخص من إيجاد الروتين الأمثل لحياته. لذا، يوصي الخبراء بضرورة تطوير روتين العمل وتناول الطعام الصحي وأخذ فترات راحة منتظمة بين الحين والآخر خلال ساعات العمل لتجنب الإصابة بالإجهاد وغيرها من الضغوط النفسية والعصبية.

4. تشتت الانتباه

إذا لم تخصص مساحة عمل هادئة ومناسبة في منزلك لأداء مهامك الوظيفية، فإنك على الأرجح ستعاني من تشتت الانتباه باستمرار بسبب الضوضاء المنزلية وضجيج الشارع، خاصةً إذا كان لديك أطفال صغار أو تعيش في منطقة مزدحمة بالسكان أو غير ذلك، ما سيؤدي إلى فقدان التركيز وقلة الإنتاجية وإهدار الوقت وعدم تحقيق أفضل استفادة من وقتك. لذلك، عليك العمل من المنزل في مكانٍ خال من الضوضاء تمامًا.

5. تكاليف ورسوم إضافية

في الوقت الذي يوفر فيه العمل عن بُعد نفقات المواصلات، لكنه يتطلب تكاليف أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، مثل تكلفة الإنترنت وأجهزة الحاسوب والهواتف الذكية وغيرها من المعدات اللازمة التي قد تحتاجها في عملك. وإذا كنت تعمل عبر منصات العمل الحر، فضع في الحسبان رسوم العمولة التي يتم اقتطاعها نظير استخدامك لهذه المنصات والاستفادة منها.

كيفية العمل من المنزل

خطوات بدء العمل من المنزل ليست صعبة على الإطلاق، إلا أنها تحتاج إلى المزيد من الدراسة والتفكير الإبداعي والتخطيط الاستراتيجي للمستقبل. فإذا كان هدفك هو مساعدة الآخرين وبناء علامتك التجارية والربح عبر الإنترنت، فأنت بحاجة إلى معرفة مهاراتك جيدًا وفهم نقاط قوتك والعمل على تطويرها وتحديد الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف المرجوة.

الخطوة الأولى: حدد هدفك

هناك أسباب تدفعك للعمل من المنزل، فهل تمكّنت من معرفتها؟ عليك أن تسأل نفسك ما الهدف من العمل من المنزل؟ هل هدفك إيجاد عمل إضافي بجانب وظيفتك الأساسية أم أنك قررت تقديم استقالتك والتفرغ للعمل عن بُعد؟ هل لجأت إلى هذه الطريقة لسداد الديون أم أن حلمك النجاح والتميز في العمل الحر؟

بمجرد إدراكك لما تحاول تحقيقه وتسعى إليه من خلال العمل عن بُعد، ستتبلور فكرتك بصورة أفضل وسيكون أمامك العديد من الخيارات المناسبة التي تؤهلك إلى العمل من المنزل. فإذا قررت ترك وظيفتك الحالية، فمن الأفضل إرجاء ذلك حتى تنجح أولًا في هذا المجال لتتمكن من الوفاء بالتزاماتك المالية خلال فترة الانطلاق في العمل الحر. ومن الممكن أن تبحث في سياسة شركتك حول استراتيجية العمل عن بُعد أو إقناع الإدارة العليا بالسماح لك بالعمل من المنزل.

وقبل الشروع في العمل عبر الإنترنت، عليك تحديد الصعوبات والتحديات المحتملة التي قد تواجهك، والتفكير جيدًا في وصفك الوظيفي والمهام والواجبات التي تستطيع تنفيذها خلال رحلة العمل من المنزل عبر الإنترنت. ومن الضروري أن تضع أهدافًا ذكية كأنك تبدأ في نشاط تجاري جديد، وليكن هدفك مثلًا “تنفيذ أول 5 مشاريع لعملاء عبر منصة خمسات ومستقل في أول 3 شهور من بدء العمل عن بُعد” أو أن يكون هدفك البدء في العمل الحر بحلول شهر يناير 2023. ولا بد من وضع جدول زمني مُحدد لتنفيذ هذا الهدف.

الخطوة الثانية: حدد منهجك

بمجرد الانتهاء من دراسة الأسباب والأهداف التي تريد تحقيقها خلال العمل من المنزل، تبدأ في تحديد منهجك الذي ستسير عليه للوصول إلى غاياتك، وذلك من خلال رصد الطرق المختلفة لجني المال من المنزل عبر الإنترنت، واختيار الأنسب لك. وهنا تسأل نفسك، هل تريد وظيفة عن بُعد أم تريد أن تصبح مستقلًا؟ ففي الحالة الأولى، يمكنك تصفح منصة بعيد التي توفرها شركة حسوب لتوظيف أفضل الخبرات التقنية عبر الإنترنت.

أما إذا كنت ترغب في العمل بنفسك وتصبح مستقلًا في مجال مُعين عبر منصات العمل الحر، فإنه يمكنك ذلك من خلال منصتي خمسات ومستقل. إذًا، قبل البدء على منصات العمل عن بُعد، عليك تحديد الأعمال التي ستقدمها إلى عملائك مثل الكتابة والتأليف والترجمة أو البرمجة وتطوير مواقع الويب أو تصميم المتاجر الإلكترونية أو تقديم خدمات التسويق الرقمي والمبيعات أو دعم وإدخال البيانات أو الهندسة والعمارة وتقديم الاستشارات، وما إلى ذلك.

كما أن هناك خدمات يمكنك تنفيذها في المنزل بدون اتصال بالإنترنت، مثل صناعة الأثاث والمكاتب الخشبية أو إنتاج الملابس. وهذه البضائع والمنتجات تتطلب ترويجها في المتاجر المحلية والمعارض والأسواق التقليدية، ويمكنك عرضها أيضًا عبر الإنترنت من خلال إنشاء متجر إلكتروني مميز لبيعها إلى عملائك والرد على استفساراتهم ومعرفة اهتماماتهم وتفضيلاتهم وتطوير منتجات تلبي طموحاتهم.

الخطوة الثالثة: وضع ميزانية مناسبة

من الضروري تحديد الميزانية المناسبة التي تساعدك على إطلاق عملك من المنزل، فقد تحتاج إلى بعض التكاليف لإنفاقها على تطوير مهاراتك أو إنشاء موقع إلكتروني أو إطلاق الحملات الإعلانية على مواقع التواصل لاجتماعي للترويج لمنتجاتك أو خدماتك. وربما تُخصص ميزانية كبيرة من أجل شراء بعض المعدات الإلكترونية أو توظيف بعض الأشخاص لمساعدتك في المتجر الإلكتروني. لكن من الأفضل أن تبدأ عملك من المنزل بأقل تكلفة ممكنة.

وغالبًا ما يحتاج المستقلون ورواد الأعمال الذين يعملون من المنزل إلى الإبداع والتميز في أعمالهم خاصةً إذا كانت تكاليف بدء التشغيل منخفضة، وأحيانًا لا تتخطى الميزانية سوى تكلفة جهاز الحاسوب الشخصي، ثم البدء في الأعمال التي تعتمد على المهارات التي اكتسبتها طيلة حياتك، مثل مهارات تصميم الشعارات أو التواصل الفعّال مع الآخرين. فعلى سبيل المثال وليس الحصر، قد تجد وظيفة خدمة عملاء عن بُعد باستخدام بعض البرامج التقنية التي لا تحتاج إلى شرائها ويمكنك تنزيلها مجانًا، لكن يجب أن تكون بارعًا في إقناع العملاء ومساعدتهم.

ثمة أفكار مشاريع من المنزل يمكنك تنفيذها بدون ميزانية على الإطلاق، إذ يمكنك كسب المال عبر الإنترنت من خلال بيع الأشياء القديمة التي لا تحتاج إليها في منزل، أو الإعلان عبر حساباتك الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي عن خدمة بسيطة يمكنك تنفيذها بسهولة مثل تقديم تدريب معين أو تعليم شخص ما بعض المهارات المهمة. وبذلك تتكون لديك فكرة أولية عن كيفية العمل من المنزل وطرق الربح من الإنترنت وتكلفة البدء في المشاريع المختلفة.

الخطوة الرابعة: الانطلاق وتقييم أدائك

في هذه المرحلة، تبدأ رحلتك في العمل من المنزل. وعادةً ما تستغرق البداية وقتًا طويلًا، لذا كن مستعدًا لاستثمار وقتك جيدًا في تنمية مهاراتك والعثور على أول فرصة عمل عن بُعد، إلى جانب الاطلاع على قصص نجاح رواد الأعمال الناجحين والمستقلين المحترفين في العمل من المنزل ليكون لديك فكرة مبدئية عن المدة التي قد تستغرقها لتحقيق أهدافك المرجوة وطرق تحقيقها.

وللعثور على أول فرصة للعمل من المنزل عبر الإنترنت، عليك عرض خدماتك بمقابل مادي منخفض في بادئ الأمر، ومع مرور الوقت سيكون لديك عملائك المخلصين وستحدد سعر أعلى لخدماتك أو منتجاتك في المستقبل القريب. لذلك، عليك تخصيص وقتٍ كافي للعمل يوميًا والالتزم به، واجتهد لبناء هويتك على منصات العمل الحر حتى تكون لديك سمعة جيدة في مجال عملك، وركز جهودك على الأعمال التي تستطيع تنفيذها بجودة عالية، وتجنب المشاريع التي لا يمكنك إنجازها وبعيدة تمامًا عن مهاراتك واهتماماتك.

ويجب ألا تستسلم سريعًا للإخفاقات، فعليك مواجهة الصعاب دون خوف أو قلق مُفرط، وامنح نفسك إطارًا زمنيًا كافيًا للانطلاق وللوصول إلى هدفك المالي الذي تسعى إليه من خلال العمل عن بُعد، كما ينبغي تتبع أهدافك وتقييم أدائك باستمرار حتى تقف على نقاط القوة وتطورها، وترصد نقاط الضعف وتتغلب عليها، وتزيد من طموحاتك لتصل إلى قمة التميز والازدهار في العمل الحر.

كيفية الاستعداد للعمل من المنزل

هل أنت جاهز للعمل من المنزل الآن؟ حسنًا، ربما بدأت العمل عن بُعد بالفعل لكن لا تعرف الاستعدادات اللازمة للعمل من المنزل بطريقة صحيحة حتى تكون منتجًا وقادرًا على تنفيذ التزاماتك بانتظام. أجل، توجد قائمة من الأساسيات والنصائح التي يجب معرفتها واتباعها لتكون على أهبة الاستعداد للعمل بشكل سليم، ومن شأنها حمايتك من المشكلات والتهديدات التي تحاصر معظم المستقلين والعاملين عن بُعد.

1. تخصيص مكتب مثالي

بأي حال من الأحوال، ستكون في حاجة ماسة إلى تخصيص مكتب مناسب لك ووضعه في مساحة عمل مثالية، لأن ذلك سيؤثر إلى حد كبير على إنتاجيتك وأدائك على مدار اليوم. إذ يجب الحصول على مكتب وكرسي مناسبين للحفاظ على وضعية الجلوس السليمة تجنبًا للإصابة بآلام الظهر أو الرقبة أو ما شبه ذلك، خاصةً أنك ستجلس للعمل لمدة 8 ساعات على الأقل. ومن الأفضل وضع مكتبك في غرفة مستقلة ومخصصة للعمل أو زاوية منفصلة تتمتع بمصدر ضوء طبيعي أو إضاءة جيدة مريحة للعينين لأنه يساعدك على تحسين حالتك المزاجية في أثناء العمل.

أما المواصفات المثالية للأثاث المكتبي، فإنها تشتمل على كرسي مرن، يمكن تعديل وضعية مقعده إلى الأعلى أو الأسفل، بحيث يكون مقعده قابلًا للارتفاع بمجال يتراوح بين 40 لـ 50 سم على الأقل، وعرضه حوالي 40 سم فأكثر، وعمق المقعد لا يتخطى 42 سم، ويتضمن زاوية انحناء مسند الظهر قابلة للتعديل، ويكون مصنوعًا من المواد المتينة والمتماسكة، مع ضرورة أن تكون حافة المقعد الكرسي الأمامية مستديرة، ويحتوي على وسادة قوية ومريحة للجلوس.

كما يجب اختيار طاولة مكتب ثابتة محكمة وصلبة، تؤمِّن مساحة عمل كافية حتى تتحمل جهاز الحاسوب الشخصي والمستلزمات والمعدات الأخرى مثل لوحة المفاتيح والماوس والسماعات. ومن الأفضل ألا يقل ارتفاع طاولة المكتب عن 70 سم ولا تزيد عن 85 سم، وأن تحتوى على سطح غير عاكس للضوء حتى لا يؤثر سلبًا على العينين، إضافةً إلى قابلية تعديل ارتفاع الطاولة في مجال يتراوح بين 66 سم لـ 77 سم، وفي الوقت نفسه يكون من السهل نقله من مكان إلى آخر في محل إقامتك.

2. وضعية الجلوس السليمة

الالتزام بوضعية السليمة يساعد على زيادة الكفاءة والإنتاجية وتجنب الشعور بالتعب والإرهاق والإجهاد، ويقي من الإصابة بمشكلات صحية نحن في غنى عنها. إذًا كيف تتخذ وضعية الجلوس الصحيحة خلال العمل من المنزل؟ حسنًا، عليك أولًا وضع جهاز الحاسوب أمامك على بُعد ذراع واحد عنك، بحيث تكون شاشة الحاسوب في مستوى عينيك. كما ينبغي تجنب الجلوس في وضعية تجعلك تحني رأسك إلى الأمام حتى لا تُصاب بآلام في الرقبة. لذا، من المهم التأكد أنك تأخذ وضعية جلوس تجعل عمودك الفقري مستقيمًا ورأسك متوازنة، وعينيك تنظر مباشرة في خط مستقيم إلى شاشة الحاسوب.

Tags: No tags

ضع تعليقك

You must be logged in to post a comment