6 طرق تجعلنا نحول بيئة عملنا إلى بيئة ملهمة

لقد إزدادت المنافسة بين الشركات خلال العقود القليلة الماضية بشكل جنوني، وذلك يعود للتطور المعرفي والتكنولوجي الهائل. وبسبب ذلك، بدأت الشركات بالبحث عن حلول لمواجهة هذا التنافس المدمر. واعتبرت التدريب كأكثر العناصر تأثيراً في عملية المواجهة، و بناءً على ذلك، يطرح سؤال منطقي، من هم المدربين؟ وما دورهم؟

إن المدربين هم المسؤولون عن أداء ونمو المؤسسة المستقبلي. ولهذا السبب، يجب عليهم أن يعملوا بجد من أجل تحسين المجالات الأكثر تحدياً لهم. مما لا شك فيه أنه لا يوجد وصفة محددة لجعل المدربين مدربين عظماء. ولكن وعلى الرغم من ذلك، هناك بعض الصفات والتصرفات التي يجب أن يقوم بها المدرب الرائع عند إعطائه لجلسة تدريب ما.

يجب توافر صفة واحدة على الأقل من الصفات التالية في المدرب الرائع:

1. الشخصية: ونعني بها أن كل مدرب يجب أن يمتلك كاريزما مميزة وخاصة به، حيث لا يرغب أحد بالاستماع لمدرب ممل وبلا قيمة. وينبغي أن يكون المدرب لطيفاً، طيباً، مرحاً وحيوياً وكله نشاط وذلك من أجل أن يمد المتدربين بالطاقة والنشاط فطاقة المدرب معدية كفيروس ينتقل منه للآخرين. حركة المدرب، والتباين في نبرة صوته والأنشطة الحيوية التي يقوم بها، كلها أسباب وراء زيادة مستوى الطاقة والنشاط في التدريب. أن يمتلك المدرب بعض من حس الفكاهة الممتع أيضاً سيكون جيداً وذلك من أجل جذب إهتمام المشتركين. بالإضافة إلى كل ما سبق، المدرب الجيد يقوم بتبسيط المادة التي يدربها بأكبر قدر ممكن.

2. الفهم والإدراك: تُعتبر كل من المعرفة و الخبرة عنصريين أساسيين يحب توافرهم في المدرب. فالمدرب الجيد يجب أن يكون مُلِماً بكل مجاله وأن يكون جاهزاً ومستعداً دائماً لأي سؤال أو استفسار. يكون الاستعداد في أمرين: استعداد الفرد، وتجهيز المكان. إن الإستعداد الفردي يتطلب جلسة تخطيط مدروسة وذلك من أجل أن يتم تطويره قبل التدريب. وهذا يشمل العناوين الرئيسية التي سيناقشها موضوع التدريب، أساليب التعلم، الأدوات المطلوبة، تحديد الوقت المطلوب لإنجاز كل عنوان، بالإضافة إلى أمثلة أو قصص واقعية يتشاركها المتدربون. إعداد المكان ويشمل جميع الترتيبات اللوجستية المهتمة بالمشاركين من الجلوس حتى فترات الاستراحة، درجة حرارة الغرفة والإضاءة.

3. الإبداع: أن تكون مدرباً مبدعاً يعني إستخدامك للعديد من الطرق والأساليب خلال الدورة التدريبية. فهو عبارة عن فن تقديم العروض التوضيحية، وذلك باستخدام ألوان وأحجام خطوط مختلفة وتصميم الرسوم البيانية والمخططات. إن أكثر المدربين نجاحاً هم أولئك الذين يفكرون بشكل إبداعي وخلاق وذلك من أجل أن يتمكنوا من إيجاد حلول مبتكرة وفعالة تساعد الناس على التعلم.

4. التصور والتخيل: إن قدرة المدرب على تخيل أو تصور الدورة التدريبية تُعتبر واحدة من أهم الجوانب المؤثرة في عملية التدريب. فعندما يستخدم المدرب خياله فانه سيطبق المبادئ النظرية التي درسها مُسبقاً بشكل عملي. إن المدرب الجيد يجب أن يكون مُلهِماً وذلك حتى يؤثر على أفكار ومشاعر المشاركين، الأمر الذي سيؤدي إلى تحسين أدائهم. كما وعليه أيضاً أن يتخيل أو يتصور أي شيء يعتقد بأنه سيعود بالنفع على المتدربين.

5. السلوك: ونقصد به فن التواصل مع الآخرين. فمن الضروري أن يمتلك المدرب المؤهلات التي ستجعله قادراً على توصيل معرفته للمتدربين شفهياً وكتابياً بشكل فعال. يفقد بعض المدربين احترام واهتمام الجمهور على الرغم من معرفتهم وثقافتهم الممتازة وذلك فقط لأنهم يفتقرون إلى الثقة ومهارات الاتصال الصحيحة للتواصل مع المتدربين.

فنحن نعتقد أن المدرب الأكثر فعالية هو الذي يتمتع بخصائص وأساليب مميزة للتواصل مع المتدربين. من ناحية أخرى، فإن الرغبة في تبادل المعرفة هي نقطة حساسة جداً حيث نجد العديد من الناس الذي يرفضون مشاركة معرفتهم وثقافتهم مع الآخرين. وبالإضافة لذلك، فإن المدرب الناجح لا ينعزل ويبقى بعيداً عن الناس بل هو الذي ينخرط مع الآخرين ويشاركهم أفكارهم ويساعدهم في حل المشكلات وبهذه الطريقة فقط يتأكد أن البرنامج التدريبي الذي يقدمه يتناسب مع احتياجات المشتركين ومع أهداف المنظمة.

في المتوسط ​​، يقضي الشخص ثلث حياته في العمل ما جعل المؤسسات والشركات تهتم بإنشاء مساحات عمل ليست ملهمة فحسب بل مريحة بنفس القدر للأشخاص الذين يعملون فيها. تفهم المنظمات الأكثر نجاحًا اليوم هذا الارتباط بين وجود قوة عاملة منتجة وبيئة عمل رائعة. فكر في Google أو أي من أفضل شركات التكنولوجيا القائمة اليوم. فعندما تقوم مؤسسة بإضفاء الطابع المؤسسي على رفاهية موظفيها، فإن هذا يترجم إلى مكان عمل أكثر سعادة وإنتاجية.

هناك أمران يجب مراعاتهما عند بناء بيئة عمل ملهمة، المساحة المادية وتحسين ظروف عمل الأشخاص الذين يعملون فيها. يمكن أن تتضمن التحسينات المادية إنشاء مساحة عمل “أكثر انفتاحًا” مثل بناء صالات رياضية، أو غرف صالة، أو أماكن يستطيع فيها الموظفون ببساطة إزالة بعض الضغوط أو تحريرها.

يمكن أن يتضمن إنشاء بيئة عمل ملهمة أيضًا تحسين العلاقة بين الإدارة والموظفين، بالإضافة إلى تنفيذ البرامج التي تعزز التوازن بين “العمل –الحياة” وتحفيز الموظفين للأداء الجيد.

  نصائح حول كيفية الحفاظ على موظفيك متفاعلين ومحفزين

مكان العمل السعيد هو مكان عمل مثمر. قد يبدو هذا بسيطًا بدرجة كافية، لكن وفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة Gallup، فإن 32٪ فقط من موظفي الولايات المتحدة “مشاركين” في وظائفهم. تبين هذه الأرقام أن ثلث القوى العاملة فقط أظهر التزامًا أو حماسًا للمهمة التي كانوا يقومون بها.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن ما يقرب من نصف، أو 50.8% كانوا “غير مشاركين”، وهم الموظفين الذين كانوا يفعلون ما يكفي لإنجاز المهمة وانتظار الساعة لتصل إلى 5 مساءً، أو الموظفون الذين كانوا يبذلون الحد الأدنى من الجهد المطلوب للوصول إلى الراتب التالي.

هناك 17.2% تم فصلهم حرفيا. هؤلاء العمال هم الأسوأ. إما أنهم لا يعملون فعليًا في المكتب أو لا يتظاهرون بأنهم يعملون. الآن هناك الكثير من العمال الذين تدفع لهم الراتب الشهري وفي نفس الوقت عاطلين أو لا يعملون بالشكل المطلوب.

Tags: No tags

ضع تعليقك

You must be logged in to post a comment